ارحمونا واستسلموا ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ حمزة العطار نداء وتمني بل رجاء يخرج اليوم من كل لبناني بحق، أن نتوسل اليكم
ارحمونا واستسلموا
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
حمزة العطار
نداء وتمني بل رجاء يخرج اليوم من كل لبناني بحق، أن نتوسل اليكم أن تقبلوا الاستسلام بل أعلنوا هذا الاستسلام الذي وافقتم عليه مسبقاً، فلقد دقنا ذرعاً من كثير محاولاتكم تمثيل بأن تكونو لبنانيين، ولم نعد نقوى التحمل، ولقد آن أوان الطلاق والانفصال، فإرحلوا سلفاً قبل أن تقتلعكم شعوب ثائرة ويزيلكم غضب خلفتموه .
لم أعد أدري أي المراحل صعوبة قد عاناها لبنان وتألم شعبه، لكنني بتّ على قناعة بأننا لم نعش سوء ما نعيشه اليوم، ولم نواجه صهاينة داخل وعملاء كما نشهد اليوم . نعم أنتم مرتزقة الخارج وتابعوه ولم يمر في تاريخنا مثلكم، لم نعش ولن نعيش ما عشناه اليوم من سوء حكم وحكام، ولن يمر على تلك الرقعة التي كانت جميلة وتدعى لبنان، بقبحكم وسوء فعالكم .
احاول أن أجاري اللطف في وصفي، آخذاً الاعتبارات لمراكزكم، ولكن دون جدوى، لأنكم ما تركتم لبعض التجميل مكاناً نتيجة قبح فعالكم، ولن تعود كل مجملات الدنيا، تصلح بعض هذا القبح، فلا أدري بما أبدأ وعماذا أتحدث، لكنني أدري أن ما يُسرد ويروى عنكم، هو بعض القليل من كثير سوء تمارسونه، ولعل الآتي أعظم .
في سياق بسيط لتواريخ ليست ببعيدة، كلنا يتذكر جيداً كيف كانت ولادة الحكم الحالي، من عهد رئاسي وآخر حكومي، لكن ما نكتشفه اليوم مع مرور الأيام، الوعود التي قطعتموها سابقاً والالتزامات التي كنتم قد إلتزمتم بها، فأوصلتنا إلى ما نحن به اليوم .
أتعجب عندما يصرح الصهاينة أن ما يقومون به من فعال ما هو إلا نتيجة التزام منكم وعهود بالقضاء علينا، أجل علينا وأنتم إلتزمتم . البطولات الوهمية التي ظهرت حين طلب المفاوضين الإيرانيين بوقف القتال في لبنان قبل أي قبول بتفاوض ايراني، بدأت تلوح، ومثلها قبح قرارات بطرد السفير الايراني قبلها، وقبل ذلك الطلب من الطيران الإيراني عدم الهبوط في مطار بيروت وقبلها وقبلها، باتت تُفهم أنها لم تكن إلا تنفيذ لما قد أتيتم لأجله، من محاولة القضاء على فئة لبنانية كبرى، لعلها الفئة اللبنانية الوحيدة التي تفاخر بوطنيتها، ولم تسع يوماً للحصول على جنسية أخرى غير لبنانية، في وقت تكالبتم للحصول على وطنية بديلة، لأنكم فاقدون لوطنيتكم الأصلية .
نندهش من أنفسنا كيف نعايش من يقيموا لهذه الشراكة في أي يوم وزناً، ولم يعيشوا فخر الانتماء إلى لبنانيتهم، حتى في الحين الذي صنعنا عزة لهذا ال لبنان، وطهرنا أرضه من رجس الاحتلال، يومها ما اعتبر أمين الشهداء وسيدهم أنه نصر لفئة دون سواها، بل أهداه لكل اللبنانيين وشاركهم به، لكنهم للاسف، اعتادوا العيش في خنوع وخضوع منذ وجدوا، ولم يعرفوا العيش بحرية، دون أن يكون لهم سيد يحركهم كيفما يشاء .
لقد وصل بنا الأمر أن نرجوكم لترحلوا، أو استسلموا فقد سأمنا بطولاتكم التي خلفت علينا الكثير من الويلات .
لا أيها الحكام، لم يكن طلبكم وقف الرحلات الإيرانية لأجل مصلحة لبنان وعدم خلق ذريعة لأجل استهدافه، ولم يكن قراركم بطرد السفير الايراني نتيجة شعوركم بالوطنية والاستقلال بل كانت خطوات، طالب بها أسيادكم وأمركم بتنفيذها، نعم إنهم أولياء النعمة وسادتكم الذين جلبوكم إلى الحكم، فلم تأتوا من فراغ أو صدفة، بل أتيتم لأجل تنفيذ مشروع معين لا يؤدي بالبلاد الا للخراب .
خجلت من نفسي أنني لبناني لا يقوى رأس السلطة لدي من تصليح قسطل في الجنوب، بل كان يجاهر أنه طلب الوساطة لأجل التصليح ولم يلق النتيجة. خجلت حينما وجدته يسارع إلى تفاوض مباشر مذل، فرأيت النتيجة أنه لا يقوم سوى بتنفيذ الأوامر ويكون شريكاً بدماء كل لبناني سقطت، حتى صرت على قناعة بأنني أخجل من لبنانيتي في ظلكم وصرت أرجو استسلامكم كي تنتهون مما أتيتم من اجله، علنا نستريح من إطالة أمدكم .
هيا استسلموا وغادروا، فلقد بالغتم في عمالتكم طيلة هذه الشهور التي انقضت، ولقد تعبنا من كثير انبطاحكم المذل .
لم نعتد أن نعيش الذل، ولن نرضى الهوان سبيل عيش، فلقد تربينا على مدرسة اسمها عاشوراء علمتنا أن وجوب التضحية في سبيل الاستمرار .
لقد شارف كل شيء على نهايته، وقد اقتربت ساعة الانطلاق، ولم يعد هناك متسعاً من زمان ومكان لكم، يكفيكم ما فعلتموه به، يكفيكم شراكتكم في دماء أعزاء سالت، يكفيكم كل ذلك وبات عليكم الرحيل قبل فوات الاوان .
نصيحة لكل الطغمة الحاكمة، شريكة الدم والخراب وكل البلاء، لقد اقتربت ساعة الصفر وبات أوان رحيلكم قريب، فسارعوا بالهروب، قبل أن تقتلعكم أيد اعتادت رفض الذل ورفض الجور .
صدقوني، لقد اقتربت الساعة، فإنجوا بنفسكم قبل فوات الأوان، وما على الرسول الا البلاغ، والسلام لمن اتبع الوطنية .
حمزة العطار
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها